ابن ميثم البحراني

244

شرح نهج البلاغة

أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيهِ وتَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْهِ - وكِبْراً تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ - الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ - وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ - وجَاحَدُوا اللَّهً عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ - مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ ومُغَالَبَةً لِآلَائِهِ - فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ - ودَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ وسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ - فَاتَّقُوا اللَّهً ولَا تَكُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً - ولَا لِفَضْلِهِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً - ولَا تُطِيعُوا الأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ - وخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ وأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ - وهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ وأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ - اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ - وجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ - وتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ - اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ ودُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ - ونَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ - فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ ومَوْطِئَ قَدَمِهِ ومَأْخَذَ يَدِهِ أقول : الإحباط : الإبطال . والجهد بفتح الجيم : الاجتهاد . والهوادة : الصلح . واستفزّه : استخفّه وأزعجه . وفوّق السهم : جعل له فوقا وهو موضع الوتر منه . ونزع القوس نزعا : أي مدّها . والإغراق في المدّ : استيفائه واستيعابه . والقذف : الرمي والطماعية : الطمع . ونجمت : ظهرت . ودلف . مشى ودنا . وأقحموكم : أدخلوكم قهرا . والولجات : جمع ولجة بفتح الجيم وهى الموضع كالكهف ونحوه تستتر به المارّة من المطر وغيره . والورطات : جمع ورطة وهى الأرض المطمئنّة لا طريق فيها ، والورطة : الهلاك أيضا . والحزّ : القطع . و